ابن كثير

541

السيرة النبوية

صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ، ودفن ليلة الثلاثاء . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا عن محمد بن سعد : توفى رسول الله يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، ودفن يوم الثلاثاء . وقال عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا : حدثنا الحسن بن إسرائيل أبو محمد النهرتيري ( 1 ) ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ; فلم يدفن إلا يوم الثلاثاء . وهكذا قال سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو جعفر الباقر . فصل في صفة قبره عليه الصلاة والسلام قد علم بالتواتر أنه عليه الصلاة والسلام دفن في حجرة عائشة التي كانت تختص بها شرقي مسجده في الزاوية الغربية القبلية من الحجرة . ثم دفن بعده فيها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما . وقد قال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن سفيان التمار ، أنه حدثه أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما ( 2 ) . تفرد به البخاري . وقال أبو داود : حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني عمرو بن عثمان بن هانئ ، عن القاسم ، قال : دخلت على عائشة وقلت لها : يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه . فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء النبي صلى الله عليه وسلم . أبو بكر رضي الله عنه عمر رضي الله عنه

--> ( 1 ) نسبة إلى نهر تيري ، بلد من نواحي الأهواز ( 2 ) التسنيم : ضد التسطيح .