ابن كثير
535
السيرة النبوية
وقال ابن سعد : أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني ، عن الحسن ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط تحته قطيفة حمراء كان يلبسها ، قال : وكانت أرضا ندية . وقال هشيم بن منصور عن الحسن قال : جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء كان أصابها يوم حنين . قال [ الحسن ( 1 ) ] : جعلها لان المدينة أرض سبخة . وقال محمد بن سعد : حدثنا حماد بن خالد الخياط ، عن عقبة بن أبي الصهباء ، سمعت الحسن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " افرشوا لي قطيفة في لحدي فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء " . وروى الحافظ البيهقي من حديث مسدد ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال على : غسلت النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت أنظر إلى ما يكون من الميت فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا . قال : وولى دفنه عليه الصلاة والسلام وإجنانه دون الناس أربعة ، علي والعباس والفضل وصالح مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولحد للنبي صلى الله عليه وسلم لحد ، ونصب عليه اللبن نصبا . وذكر البيهقي عن بعضهم أنه نصب على لحده عليه السلام تسع لبنات . وروى الواقدي عن ابن أبي سبرة عن عبد الله بن معبد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم موضوعا على سريره من حين زاغت الشمس من يوم الاثنين إلى أن زاغت الشمس يوم الثلاثاء ، يصلى الناس عليه وسريره على شفير قبره فلما أرادوا أن يقبروه عليه السلام نحوا السرير قبل رجليه فأدخل من هناك . ودخل في حفرته العباس وعلى وقثم والفضل وشقران .
--> ( 1 ) ليست في ا .