ابن كثير
527
السيرة النبوية
كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وقد تقدم الحديث الذي رواه البيهقي من حديث الأشعث بن طليق ، والبزار من حديث الأصبهاني ، كلاهما عن مرة ، عن ابن مسعود : في وصية النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسله رجال أهل بيته ، وأنه قال : كفنوني في ثيابي هذه أو في يمانية أو بياض مصر ، وأنه إذا كفنوه يضعونه على شفير قبره ثم يخرجون عنه حتى تصلى عليه الملائكة ، ثم يدخل عليه رجال أهل بيته فيصلون عليه ، ثم الناس بعدهم فرادى . الحديث بتمامه . وفى صحته نظر كما قدمنا . والله أعلم . وقال محمد بن إسحاق : حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل الرجال فصلوا عليه بغير إمام أرسالا حتى فرغوا ، ثم أدخل النساء فصلين عليه ، ثم أدخل الصبيان فصلوا عليه ، ثم أدخل العبيد فصلوا عليه أرسالا ، لم يؤمهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد . وقال الواقدي : حدثني أبي بن عياش بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكفانه وضع على سريره ، ثم وضع على شفير حفرته ، ثم كان الناس يدخلون عليه رفقا رفقا لا يؤمهم أحد . قال الواقدي : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم ، قال وجدت كتابا بخط أبى فيه أنه لما كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع على سريره ، دخل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار بقدر ما يسع البيت ، فقالا :