ابن كثير
515
السيرة النبوية
ابن عبيد ، عن عمار ، عن ابن عباس بنحوه . وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، حدثنا العلاء بن صالح ، حدثنا المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، أن رجلا أتى ابن عباس فقال : أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم عشرا بمكة وعشرا بالمدينة ؟ فقال : من يقول ذلك ؟ لقد أنزل عليه بمكة خمس عشرة وبالمدينة عشرا ، خمسا وستين وأكثر . وهذا من أفراد أحمد إسنادا ومتنا . وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة . تفرد به أحمد . وقد روى الترمذي في كتاب الشمائل وأبو يعلى الموصلي والبيهقي من حديث قتادة ، عن الحسن البصري عن دغفل بن حنظلة الشيباني النسابة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن خمس وستين . ثم قال الترمذي : دغفل لا نعرف له سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كان في زمانه رجلا . وقال البيهقي : وهذا يوافق رواية عمار ومن تابعه عن ابن عباس . ورواية الجماعة عن ابن عباس في ثلاث وستين أصح ، فهم أوثق وأكثر وروايتهم توافق الرواية الصحيحة عن عروة عن عائشة ، وإحدى الروايتين عن أنس ، والرواية الصحيحة عن معاوية . وهو قول سعيد بن المسيب وعامر الشعبي وأبى جعفر محمد بن علي رضي الله عنهم . قلت : وعبد الله بن عقبة والقاسم بن عبد الرحمن والحسن البصري وعلي بن الحسين وغير واحد . * * *