ابن كثير

511

السيرة النبوية

قال : كان ابن أربعين سنة . قال : ثم كان ماذا ؟ قال : كان بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين فتمت له ستون سنة يوم قبضه الله عز وجل وهو كأشد الرجال وأحسنه وأجمله وألحمه . ورواه الإمام أحمد ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه به . وقد روى مسلم عن أبي غسان محمد بن عمرو الرازي الملقب بربيح ، عن حكام بن سلم ، عن عثمان بن زائدة ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك قال : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين ، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين ، وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين . انفرد به مسلم . وهذا لا ينافي ما تقدم عن أنس ، لان العرب كثيرا ما تحذف الكسر . وثبت في الصحيحين من حديث الليث بن سعد ، عن عقيل عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة . قال الزهري : وأخبرني سعيد بن المسيب مثله . وروى موسى بن عقبة وعقيل ويونس بن يزيد وابن جريج ، عن الزهري عن عروة ، عن عائشة . قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين . قال الزهري : وأخبرني سعيد بن المسيب مثل ذلك . وقال البخاري : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عائشة وابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة عشر سنين يتنزل عليه القرآن ، وبالمدينة عشرا . لم يخرجه مسلم . وقال أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن