ابن كثير

502

السيرة النبوية

وغيره ، وعنه إبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران وموسى بن أيوب وغيرهم . قال يحيى بن معين : هو ممن يكذب ويضع الحديث . وقال عمرو بن علي الفلاس وأبو حاتم : منكر الحديث ضعيف جدا . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : كان يكذب . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال أبو زرعة : واهي الحديث . وقال النسائي : متروك . وقال ابن حبان : يضع الحديث وضعا . وقال ابن عدي : عامة حديثه مما لا يتابعه أحد من الثقات عليه . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال الحاكم أبو عبد الله : يروى عن الثقات أحاديث موضوعة ، وهو ساقط بمرة . فأما الحديث الذي قال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا حمزة بن العباس العقبى ببغداد ، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، حدثنا سلام بن سليمان المدائني ، حدثنا سلام بن سليم الطويل ، عن عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن الحسن المقبري ، عن الأشعث بن طليق ، عن مرة بن شراحيل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعنا في بيت عائشة فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عيناه ، ثم قال لنا : قد دنا الفراق . ونعى إلينا نفسه ، ثم قال : مرحبا بكم حياكم الله ، هداكم الله ، نصركم الله ، نفعكم الله ، وفقكم الله ، سددكم الله ، وقاكم الله ، أعانكم الله ، قبلكم الله . أوصيكم بتقوى الله ، وأوصى الله بكم وأستخلفه عليكم ، إني لكم منه نذير مبين ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده . فإن الله قال لي ولكم : " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " ( 1 ) وقال : " أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " ( 2 ) . قلنا : فمتى أجلك يا رسول الله ؟ قال : قد دنا الاجل ، والمنقلب إلى الله والسدرة المنتهى

--> ( 1 ) سورة القصص . ( 2 ) سورة الزمر .