ابن كثير
490
السيرة النبوية
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فأتاهم عمر فقال : يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس ؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر . فقالت الأنصار : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر ؟ ورواه النسائي عن إسحاق بن راهويه وهناد بن السرى ، عن حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة به . ورواه علي بن المديني عن حسين بن علي ، وقال : صحيح لا أحفظه إلا من حديث زائدة عن عاصم . وقد رواه النسائي أيضا من حديث سلمة بن نبيط ، عن نعيم بن أبي هند ، عن نبيط ابن شريط ، عن سالم بن عبيد ، عن عمر مثله . وقد روى عن عمر بن الخطاب نحوه من طريق آخر . وجاء من طريق محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن عمر ، أنه قال : قلت : يا معشر المسلمين إن أولى الناس بأمر نبي الله ثاني اثنين إذ هما في الغار وأبو بكر السباق المسن . ثم أخذت بيده وبدرني رجل من الأنصار فضرب على يده قبل أن أضرب على يده ، ثم ضربت على يده وتبايع الناس . وقد روى محمد بن سعد عن عارم بن الفضل ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، فذكر نحوا من هذه القصة وسمى هذا الرجل الذي بايع الصديق قبل عمر بن الخطاب فقال : هو بشير بن سعد والد النعمان بن بشير .