ابن كثير

478

السيرة النبوية

عن أبيه ، عن عائشة ، قالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه بين سحري ونحري . قالت : فلما خرجت نفسه لم أجد ريحا قط أطيب منها . وهذا إسناد صحيح على شرط الصحيحين ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة . ورواه البيهقي من حديث حنبل بن إسحاق عن عفان . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أبي عروة ، عن أم سلمة قالت : وضعت يدي على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ، فمرت لي جمع آكل وأتوضأ وما يذهب ريح المسك من يدي . وقال أحمد : حدثنا عفان وبهز قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من التي يدعون الملبدة فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثوبين . وقد رواه الجماعة إلا النسائي من طرق ، عن حميد بن هلال به . وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو عمران الجوني ، عن يزيد بن بابنوس ، قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى عائشة فاستأذنا عليها ، فألقت لنا وسادة وجذبت إليها الحجاب . فقال صاحبي : يا أم المؤمنين ما تقولين في العراك ؟ قالت : وما العراك ؟ فضربت منكب صاحبي . قالت : مه آذيت أخاك . ثم قالت : ما العراك المحيض ؟ قولوا ما قال الله عز وجل في المحيض . ثم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه