ابن كثير
477
السيرة النبوية
وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها يقول : اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق [ الاعلى ( 1 ) ] . أخرجاه من حديث هشام بن عروة . وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، سمعت عائشة تقول : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفى دولتي ( 2 ) ولم أظلم فيه أحدا ، فمن سفهي وحداثة سنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم ( 3 ) مع النساء وأضرب وجهي . وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله ، قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من نبي إلا تقبض نفسه ثم يرى الثواب ثم ترد إليه فيخير بين أن ترد إليه وبين أن يلحق . فكنت قد حفظت ذلك منه فإني لمسندته إلى صدري فنظرت إليه حين مالت عنقه فقلت : قد قضى . فعرفت الذي قال ، فنظرت إليه حين ارتفع فنظر . قالت : قلت : إذا والله لا يختارنا . فقال مع الرفيق الاعلى في الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . تفرد به أحمد ولم يخرجوه . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، أنبأنا همام ، أنبأنا هشام بن عروة ،
--> ( 1 ) من ت ( 2 ) دولتي : بيتي وسلطاني ( 2 ) ألتدم : ألطم .