ابن كثير
475
السيرة النبوية
حاجة ، قالت : فأخذتها فنفضتها فدفعتها إليه فاستن بها أحسن ما كان مستنا ، ثم ذهب يناولنيها فسقطت من يده . قالت : فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة . ورواه البخاري عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد به . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، حدثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ، حدثنا داود ، عن عمرو بن زهير الضبي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، أنبأنا ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره أن عائشة كانت تقول : إن من نعمة الله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى في يومى وفى بيتي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند الموت . قالت : دخل على أخي بسواك معه وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري ، فرأيته ينظر إليه . وقد عرفت أنه يحب السواك ويألفه . فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه : أن نعم . فلينته له ، فأمره على فيه . قالت : وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء ، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه . ثم يقول : لا إله إلا الله إن للموت لسكرات . ثم نصب إصبعه اليسرى وجعل يقول : في الرفيق الاعلى في الرفيق الاعلى . حتى قبض ومالت يده في الماء . ورواه البخاري عن محمد عن عيسى بن يونس . * * * وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، سمعت عروة يحدث عن عائشة قالت : كنا نحدث أن النبي لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة .