ابن كثير
462
السيرة النبوية
بالناس . قال : فقال : مروا أبا بكر يصل بالناس فإنكن صواحب يوسف . قال فصلى أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، أنبأنا زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ، قال دخلت على عائشة فقلت : ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : بلى ، ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال : أصلى الناس ؟ قلنا لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . فقال : ضعوا لي ماء في في المخضب . ففعلنا . قالت : فاغتسل ثم ذهب لينوء ( 1 ) فأغمي عليه ، ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب . ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قالت : والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بكر بأن يصلى بالناس ، وكان أبو بكر رجلا رقيقا . فقال : يا عمر صل بالناس . فقال : أنت أحق بذلك . فصلى بهم تلك الأيام . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر ، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه أن لا يتأخر ، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه ، فجعل أبو بكر يصلى قائما ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى قاعدا . قال عبيد الله : فدخلت على ابن عباس فقلت : ألا أعرض عليك ما حدثتني
--> ( 1 ) ينوء : ينهض .