ابن كثير

460

السيرة النبوية

ابن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني يعقوب بن عتبة ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن زمعة فذكره . وقال أبو داود : حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا موسى بن يعقوب ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر ، قال : لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر . قال ابن زمعة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال : لا لا ، لا يصلى للناس إلا ابن أبي قحافة . يقول ذلك مغضبا . * * * وقال البخاري : حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، قال الأسود : كنا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والمواظبة لها . قالت : لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن بلال ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقيل له : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس ، وأعاد فعادوا له فأعاد الثالثة ، فقال : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس . فخرج أبو بكر ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين كأني أنظر إلى رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك . ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه . قيل للأعمش : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى وأبو بكر يصلى بصلاته والناس يصلون بصلاة أبى بكر ؟ فقال برأسه : نعم . ثم قال البخاري : رواه أبو داود عن شعبة بعضه . وزاد أبو معاوية عن الأعمش : جلس عن يسار أبى بكر ، فكان أبو بكر يصلى قائما .