ابن كثير

449

السيرة النبوية

وله طرق عن عائشة ] ( 1 ) . وقد روى البخاري عن علي بن عبد الله والفلاس ، ومسلم بن محمد بن حاتم ، كلهم عن يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله ابن عبد الله ، عن عائشة ، قالت : لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني ، قلنا : كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : ألم أنهكم ألا تلدوني ؟ قلنا : كراهية المريض الدواء فقال : لا يبقى أحد في البيت إلا لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم . قال البخاري : ورواه ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال البخاري : وقال يونس عن الزهري قال عروة : قالت عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه : يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم . هكذا ذكره البخاري معلقا . وقد أسنده الحافظ البيهقي عن الحاكم ، عن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن يحيى الأشقر ، عن يوسف بن موسى ، عن أحمد بن صالح عن عنبسة ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري به . * * * وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، أنبأنا الأصم ، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار ، عن أبي معاوية عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لئن أحلف تسعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلا أحب إلى من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل ، وذلك أن الله اتخذه نبيا واتخذه شهيدا .

--> ( 1 ) من ت .