ابن كثير

438

السيرة النبوية

فصدعهم راكب جاءهم * حلال حرام لشتى معا فلو أن بالعز صدقتم * أو الملك تابعتم تبعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لي بهذا الخبيث ؟ فانتدب له سالم بن عمير هذا فقتله ، فقالت أمامة المريدية في ذلك : تكذب دين الله والمرء أحمدا * لعمرو الذي أمناك بئس الذي يمنى حباك حنيف آخر الليل طعنة * أبا عفك خذها على كبر السن وبعث عمير بن عدي الخطمي لقتل العصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد ، كانت تهجو الاسلام وأهله ، ولما قتل أبو عفك المذكور أظهرت النفاق وقالت في ذلك : باست بني مالك والنبيت * وعوف وباست بني الخزرج أطعتم أتاوى من غيركم * فلا من مراد ولا مذحج ترجونه بعد قتل الرؤوس * كما يرتجى ورق المنضج ألا أنف يبتغى غرة * فيقطع من أمل المرتجى قال : فأجابها حسان بن ثابت فقال : بنو وائل وبنو واقف * وخطمة دون بني الخزرج متى ما دعت سفها ويحها * بعولتها والمنايا تجى فهزت فتى ماجدا عرقه * كريم المداخل والمخرج فضرجها من نجيع الدما * ء بعيد الهدو فلم يحرج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه ذلك : ألا آخذ لي من ابنة مروان ؟ فسمع ذلك عمير بن عدي ، فلما أمسى من تلك الليلة سرى عليها فقتلها . ثم أصبح فقال :