ابن كثير
41
السيرة النبوية
وأصبتم " وذلك فيما رواه البخاري رحمه الله قائلا حدثنا ( 1 ) . وقال البخاري : حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال : " إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم " فقالوا : يا رسول الله وهم بالمدينة ؟ قال : " وهم بالمدينة حبسهم العذر " . تفرد به من هذا الوجه . وقال البخاري : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، حدثني عمرو بن يحيى ، عن العباس بن سهل بن سعد ، عن أبي حميد ( 1 ) قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك حتى إذا أشرفنا على المدينة قال : " هذه طابة ( 2 ) وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه " . ورواه مسلم من حديث سليمان بن بلال به نحوه وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن السائب ابن يزيد ، قال : أذكر أنى خرجت مع الصبيان نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثنية الوداع مقدمه من غزوة تبوك . ورواه أبو داود والترمذي من حديث سفيان بن عيينة به ، وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال البيهقي : أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، سمعت أبا خليفة يقول : سمعت ابن عائشة يقول : لما قدم رسول الله صلى الله وسلم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن :
--> ( 1 ) كذا بالأصل . ( 2 ) ا : عن أبي أحمد . وهو تحريف . ( 3 ) طابة : من أسماء المدينة .