ابن كثير
405
السيرة النبوية
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفيض كل ليلة - يعنى ليالي منى - وهذا مرسل . فصل اليوم السادس من ذي الحجة قال بعضهم : يقال له يوم الزينة ، لأنه يزين فيه البدن بالجلال وغيرها . واليوم السابع يقال له يوم التروية ، لأنهم يتروون فيه من الماء ويحملون منه ما يحتاجون إليه حال الوقوف وما بعده . واليوم الثامن يقال له يوم منى لأنهم يرحلون فيه من الأبطح إلى منى . واليوم التاسع يقال له يوم عرفة ، لوقوفهم فيه بها . واليوم العاشر يقال له يوم النحر ويوم الأضحى ويوم الحج الأكبر . واليوم الذي يليه يقال له يوم القر ، لأنهم يقرون فيه ، ويقال له يوم الرؤوس لأنهم يأكلون فيه رؤوس الأضاحي ، وهو أول أيام التشريق . وثاني أيام التشريق يقال له يوم النفر الأول ، لجواز النفر فيه ، وقيل هو اليوم الذي يقال له يوم الرؤوس . واليوم الثالث من أيام التشريق يقال له يوم النفر الآخر . قال الله تعالى : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ( 1 ) " الآية . * * * [ فلما ن يوم النفر الآخر وهو اليوم الثالث من أيام التشريق ] ( 2 ) ، وكان يوم الثلاثاء ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ، فنفر بهم من منى فنزل المحصب ، وهو واد بين مكة ومنى فصلى به العصر . كما قال البخاري : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، حدثنا سفيان
--> ( 1 ) سورة البقرة . ( 2 ) سقط من ا .