ابن كثير
401
السيرة النبوية
وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خطب بمنى . انفرد به أبو داود . ثم قال أبو داود : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا ربيعة بن عبد الرحمن ابن حصين ( 1 ) ، حدثتني جدتي سراء بنت نبهان - وكانت ربة بيت في الجاهلية - قالت : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال : أي يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : أليس أوسط أيام التشريق ؟ انفرد به أبو داود . قال أبو داود : وكذلك قال عم أبى حرة ( 2 ) الرقاشي أنه خطب أوسط أيام التشريق . وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد متصلا مطولا فقال : حدثنا عثمان ، حدثنا حماد ابن سلمة ، أنبأنا علي بن زيد ، عن أبي حرة الرقاشي ، عن عمه ، قال : كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس . فقال : يا أيها الناس أتدرون في أي شهر أنتم وفى أي يوم أنتم وفى أي بلد أنتم ؟ قالوا : في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام . قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى أن تلقوه . ثم قال : " اسمعوا منى تعيشوا ، ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه . ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة ، وإن أول دم يوضع دم [ ابن ] ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ، ألا إن كل ربا في الجاهلية موضوع وإن الله قضى
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 / 307 : ابن حصن . ( 2 ) الأصل أبو حمزة . وما أثبته عن سنن أبي داود 1 / 307 . وميزان الاعتدال 1 / 621 .