ابن كثير

378

السيرة النبوية

وهكذا روى هذا الحديث مسلم من حديث مالك وعبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وعمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة ، والعلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبي هريرة . وقال مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر . ثم قال للحلاق : خذ . وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس . وفى رواية له أنه حلق شقه الأيمن فقسمه بين الناس من شعرة وشعرتين ، وأعطى شقه الأيسر لأبي طلحة . وفى رواية له أنه أعطى الأيمن لأبي طلحة وأعطاه الأيسر وأمره أن أن يقسمه بين الناس . وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس . قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه . وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل . انفرد به أحمد . فصل ثم لبس عليه السلام ثيابه وتطيب بعد ما رمى جمرة العقبة ونحر هديه وقبل أن يطوف بالبيت طيبته عائشة أم المؤمنين . قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله بن المديني ، حدثنا سفيان - هو ابن عيينة - حدثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، وكان أفضل أهل زمانه ، أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه يقول : إنه سمع عائشة تقول : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي