ابن كثير
356
السيرة النبوية
وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، أخبرني أسامة بن زيد : أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه من عرفة ، فلما أتى الشعب نزل فبال ، ولم يقل أهراق الماء ، فصببت عليه فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت : الصلاة ؟ فقال : الصلاة أمامك . قال : ثم أتى المزدلفة فصلى المغرب ، ثم حلوا رحالهم وأعنته ثم صلى العشاء . كذا رواه الإمام أحمد عن كريب ، عن ابن عباس عن أسامة بن زيد ، فذكره . ورواه النسائي عن الحسين بن حريث ( 1 ) ، عن سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن عقبة ومحمد ابن أبي حرملة ، كلاهما عن كريب ، عن ابن عباس ، عن أسامة . قال شيخنا أبو الحجاج المزي في أطرافه : والصحيح : كريب عن أسامة . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنبأنا مالك ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن أسامة بن زيد ، أنه سمعه يقول : دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ، فنزل الشعب فبال ثم توضأ فلم يسبغ الوضوء ، فقلت له : الصلاة ؟ فقال : الصلاة أمامك . فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ ، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ، ثم أقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يصل بينهما . وهكذا رواه البخاري أيضا عن القعنبي ، ومسلم عن يحيى بن يحيى ، والنسائي عن قتيبة عن مالك ، عن موسى بن عقبة به . وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن موسى بن عقبة أيضا . ورواه مسلم من حديث إبراهيم بن عقبة ومحمد بن عقبة ، عن كريب ، كنحو رواية أخيهما موسى بن عقبة عنه . وقال البخاري أيضا : حدثنا قتيبة ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن أبي حرملة ، عن كريب ، عن أسامة بن زيد ، أنه قال : ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما
--> ( 1 ) الحديث في سنن النسائي 2 / 46 : حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان .