ابن كثير

350

السيرة النبوية

صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ولك رب تراثي ، أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الامر ، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تهب به الريح " . ثم قال : غريب من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوى . وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أكثر دعاء من كان قبلي ودعائي يوم عرفة أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، اللهم اجعل في بصري نورا وفى سمعي نورا وفى قلبي نورا . اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري ، اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الامر وشر فتنة القبر وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح وشر بوائق الدهر " . ثم قال : تفرد به موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف وأخوه عبد الله لم يدرك عليا . وقال الطبراني في مناسكه : حدثنا يحيى بن عثمان النصري ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : كان فيما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سرى وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري ، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه ، أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير ، من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته ، وذل لك جسده ورغم لك أنفه ، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما ، يا خير المسؤولين ويا خير المعطين " . وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، أنبأنا عبد الملك ، حدثنا عطاء ، قال : قال أسامة بن زيد : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات ، فرفع يديه يدعو ،