ابن كثير

334

السيرة النبوية

عز وجل لنبيه صلوات الله وسلامه عليه في حجة الوداع وأمره له بذلك كما تقدم . والله أعلم . فصل ثم سار صلوات الله وسلامه عليه بعد فراغه من طوافه بين الصفا والمروة وأمره بالفسخ لمن لم يسق الهدى ، والناس معه حتى نزل بالأبطح شرقي مكة فأقام هنالك بقية يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء حتى صلى الصبح من يوم الخميس ، كل ذلك يصلى بأصحابه هنالك ولم يعد إلى الكعبة من تلك الأيام كلها . قال البخاري : باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الأول : حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، قال أخبرني كريب ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فطاف سبعا وسعى بين الصفا والمروة ، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة . انفرد به البخاري . فصل وقدم - في هذا الوقت ورسول الله صلى الله عليه وسلم منيخ بالبطحاء خارج مكة - على من اليمن . وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعثه - كما قدمنا - إلى اليمن أميرا بعد خالد بن الوليد رضي الله عنهما .