ابن كثير

323

السيرة النبوية

وقالت حبيبة بنت أبي تجراة : يسعى يدور به إزاره من شدة السعي . رواه أحمد . وفى صحيح مسلم عن جابر كما تقدم أنه رقى على الصفا حتى رأى البيت . وكذلك على المروة . وقد قدمنا من حديث محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر الباقر ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بعيره على باب المسجد ، يعنى حتى طاف ، ثم لم يذكر أنه ركبه حال ما خرج إلى الصفا . وهذا كله مما يقتضى أنه عليه السلام سعى بين الصفا والمروة ماشيا . ولكن قال مسلم : حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا محمد - يعنى ابن بكر - أخبرنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة على بعير ، ليراه الناس وليشرف وليسألوه ، فإن الناس غشوه ولم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا . ورواه مسلم أيضا ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن علي بن مسهر ، وعن علي بن خشرم ، عن عيسى بن يونس ، وعن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد ، كلهم عن ابن جريج به . وليس في بعضها : وبين الصفا والمروة . وقد رواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة . ورواه النسائي عن الفلاس عن يحيى ، وعن عمران بن يزيد ، عن سعيد بن إسحاق ، كلاهما عن ابن جريج به . * * *