ابن كثير
305
السيرة النبوية
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيدة وأبو معاوية ، قالا : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن عابس بن ربيعة ، قال : رأيت عمر أتى الحجر فقال : أما والله لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك . ثم دنا فقبله . فهذا السياق يقتضى أنه قال ما قال ثم قبله بعد ذلك ، بخلاف سياق صاحبي الصحيح . فالله أعلم . وقال أحمد : حدثنا وكيع ويحيى واللفظ لوكيع ، عن هشام ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب أتى الحجر فقال : إني لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك . وقال : ثم قبله . وهذا منقطع بين عروة بن الزبير وبين عمر . وقال البخاري أيضا : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب قال للركن : أما والله إني لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك . فاستلمه . ثم قال : وما لنا والرمل ، إنما كنا راءينا به المشركين ولقد أهلكهم الله . ثم قال : شئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه . وهذا يدل على أن الاستلام تأخر عن القول . وقال البخاري : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا ورقاء ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وقال : لولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . وقال مسلم بن الحجاج : حدثنا حرملة ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، هو ابن