ابن كثير

298

السيرة النبوية

عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة ، فيصلى الظهر في ذلك المسجد . وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مسيل دون هرشى ( 1 ) ; ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى ، بينه وبين الطريق قريب من غلوة ( 2 ) وكان عبد الله يصلى إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق ، وهي أطولهن . وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ، ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق إلا رمية بحجر . وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى طوى ويبيت حتى يصبح يصلى الصبح حين يقدم مكة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة ، وليس في المسجد الذي بني ثم ، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة . وأن عبد الله حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة ، مصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء ، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ، ثم تصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة . * * *

--> ( 1 ) هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة ( 2 ) الغلوة : قدر مرماة السهم .