ابن كثير

296

السيرة النبوية

ذكر الأماكن التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته قال البخاري : باب المساجد التي على طريق المدينة ، والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم . حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال : حدثنا فضيل بن سليمان ، قال : حدثنا موسى بن عقبة ، قال : رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلى فيها ويحدث أن أباه كان يصلى فيها ، وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى في تلك الأمكنة . وحدثني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان يصلى في تلك الأمكنة ، وسألت سالما فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها ، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء . قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا أنس بن عياض ، قال : حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى الحليفة حين يعتمر وفى حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذى الحليفة ، وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو في حج أو عمرة هبط من بطن واد ، فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس ( 1 ) ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الأكمة التي عليها المسجد ، كان ثم خليج ( 2 ) يصلى عبد الله عنده في بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى ، فدحا ( 3 ) السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلى فيه .

--> ( 1 ) عرس : نزل ليستريح . ( 2 ) الخليج : واد له عمق ( 3 ) دحا : دفع .