ابن كثير
25
السيرة النبوية
والشقي من شقى في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع والامر إلى الآخرة ، وملاك العمل خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتألى على الله يكذبه ، ومن يستغفره يغفر له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به ، ومن يصبر يضعف الله له ، ومن يعص الله يعذبه الله ، اللهم اغفر لي ولأمتي ، اللهم اغفر لي ولأمتي ، اللهم اغفر لي ولأمتي " قالها ثلاثا ثم قال : " أستغفر الله لي ولكم " . وهذا حديث غريب وفيه نكارة وفى إسناده ضعف . والله أعلم بالصواب . وقال أبو داود : حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني وسليمان بن داود ، قالا : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني معاوية ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبيه ، أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا رجل مقعد ، فسألته عن أمره فقال : سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت أنى حي . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بتبوك إلى نخلة فقال : هذه قبلتنا . ثم صلى إليها . قال : فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها ، فقال : قطع صلاتنا قطع الله أثره . قال : فما قمت عليها إلى يومى هذا . ثم رواه أبو داود من حديث سعيد بن ( 1 ) عبد العزيز التنوخي ، عن مولى ليزيد ابن نمران ، عن يزيد بن نمران ، قال : رأيت بتبوك مقعدا فقال : مررت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلى فقال : اللهم اقطع أثره . فما مشيت عليها بعد . وفى رواية : " قطع صلاتنا قطع الله أثره " .
--> ( 1 ) الأصل : عن عبد العزيز . وما أثبته عن سنن أبي داود 1 / 112 .