ابن كثير

242

السيرة النبوية

فأفرد الحج ، ثم حج فأفرد الحج ، ثم حصر عثمان فأقام عبد الله بن عباس للناس فأفرد الحج . في إسناده عبد الله بن عمر العمرى وهو ضعيف ، لكن قال الحافظ البيهقي : له شاهد بإسناد صحيح . ذكر من قال إنه عليه السلام حج متمتعا قال الإمام أحمد : حدثنا حجاج ، حدثنا ليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهل فساق الهدى من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج ، وكان من الناس من أهدى فساق الهدى من ذي الحليفة ومنهم من لم يهد . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس : " من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شئ حرم منه حتى يقضى حجه ، ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد ، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله " . وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة ، استلم [ الركن ] أول شئ ثم خب ثلاثة أشواط من السبع ومشى أربعة أطواف ، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ، ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة ، ثم لم يحلل من شئ حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر ، وأفاض فطاف بالبيت ، وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى فساق الهدى من الناس . قال الإمام أحمد : وحدثنا حجاج ، حدثنا ليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ،