ابن كثير

220

السيرة النبوية

ورواه أبو داود عن هناد ، عن وكيع ، عن إسحاق ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه عن ابن عمر . وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو : قالوا حدثنا أبو العباس هو الأصم ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحكم ، أنبأنا سعيد بن بشير القرشي ، حدثنا عبد الله بن حكيم الكناني - رجل من أهل اليمن من مواليهم - عن بشر بن قدامة الضبابي ، قال : أبصرت عيناي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات مع الناس على ناقة له حمراء قصواء تحته قطيفة بولانية وهو يقول " اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا مباهاة ولا سمعة " . والناس يقولون : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن إدريس ، حدثنا ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ، أن أسماء بنت أبي بكر قالت : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجاجا حتى أدركنا بالعرج ( 1 ) نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلست إلى جنب أبى ، وكانت زمالة ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمالة أبى بكر واحدة مع غلام أبى بكر فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه ، فطلع عليه وليس معه بعيره ، فقال : أين بعيرك ؟ فقال اضللته البارحة . فقال أبو بكر : بعير واحد تضله ! فطفق يضربه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم ويقول : " انظروا إلى هذا المحرم وما يصنع ! " . وكذا رواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة . وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ثلاثتهم عن عبد الله بن إدريس به . * * *

--> ( 1 ) العرج : منزل بطريق مكة . ( 2 ) الزمالة : المركوب والأداة ، وما كان معهما في السفر . النهاية 2 / 141 .