ابن كثير
165
السيرة النبوية
قال أبو وائل : وصدق ، وكانت المرأة أو الرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا : لا تكن كوافد عاد ( 1 ) . وقد رواه الترمذي والنسائي من حديث أبي المنذر سلام بن سليمان به . ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن الحارث البكري ولم يذكر أبا وائل . وهكذا رواه الإمام أحمد عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن الحارث ، والصواب عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث . كما تقدم . وفادة عبد الرحمن بن أبي عقيل مع قومه قال أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، أنبأنا علي بن الجعد [ حدثنا ] عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو خالد يزيد الأسدي ، حدثنا عون بن أبي جحيفة ، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن ابن أبي عقيل . قال : انطلقت في وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فأنخنا بالباب وما في الناس [ رجل ( 2 ) ] أبغض إلينا من رجل نلج عليه ، فلما دخلنا وخرجنا فما في الناس رجل أحب إلينا من رجل دخلنا عليه . قال : فقال قائل منا : يا رسول الله ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان ؟ قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " فلعل صاحبك عند الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة ، فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها ، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربى شفاعة لامتي يوم القيامة " .
--> ( 1 ) الحديث في مسند أحمد 3 / 482 ( 2 ) ليست في ا .