ابن كثير

159

السيرة النبوية

قال : قلت : يا رسول الله فيم نجزى من سيئاتنا وحسناتنا ؟ فقال : الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو . قال : قلت : يا رسول الله إما الجنة وإما النار ؟ قال : لعمر إلهك ، أن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان ( 1 ) إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما [ وإن للجنة لثمانية أبواب ، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما ( 2 ) ] . قلت : يا رسول الله فعلام نطلع من الجنة ؟ قال : على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وفاكهة ، لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه ، وأزواج مطهرة . قلت : يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات ؟ قال : الصالحات للصالحين ، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم غير ألا توالد . قال لقيط : قلت : أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ؟ [ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم ] . قلت : يا رسول الله علام أبايعك ؟ فبسط [ النبي ] يده وقال : على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال الشرك ، وألا تشرك بالله إلها غيره . [ قال : قلت : وإن لنا ما بين المشرق والمغرب ، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظن أنى مشترط شيئا لا يعطينيه . قال : قلت : نحل منها حيث شئنا ، ولا يجنى منها امرؤ إلا على نفسه . فبسط يده وقال : ذلك لك ، تحل حيث شئت ولا تجني عليك إلا نفسك . قال : فانصرفنا عنه .

--> ( 1 ) الأصل : باب ( 2 ) من مسند أحمد .