ابن كثير

149

السيرة النبوية

صلوات الله على محمد . والسلام عليه ورحمة الله وبركاته " . قال الحافظ البيهقي : وقد روى سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه عن جده هذا الحديث موصولا بزيادات كثيرة ونقصان عن بعض ما ذكرناه في الزكاة والديات وغير ذلك . قلت : ومن هذا الوجه رواه الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في سننه مطولا ، وأبو داود في كتاب المراسيل . وقد ذكرت ذلك بأسانيده وألفاظه في السنن ولله الحمد والمنة . وسنذكر بعد الوفود بعث النبي صلى الله عليه وسلم الامراء إلى اليمن لتعليم الناس وأخذ صدقاتهم وأخماسهم ، معاذ بن جبل وأبو موسى وخالد بن الوليد وعلي بن أبي طالب . رضي الله عنهم أجمعين . قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه قال الإمام أحمد : حدثنا أبو قطن ، حدثني يونس ، عن المغيرة بن شبل ، قال : قال جرير : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ، ثم دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فرماني الناس بالحدق ، فقلت لجليسي : يا عبد الله هل ذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ذكرك بأحسن الذكر ، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال : يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن ، إلا أن على وجهه مسحة ملك . قال جرير : فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني . قال أبو قطن : فقلت له : سمعته منه أو سمعته من المغيرة بن شبل ؟ قال : نعم . ثم رواه الإمام أحمد ، عن أبي نعيم وإسحاق بن يوسف . وأخرجه النسائي من