ابن كثير
133
السيرة النبوية
قصة دوس والطفيل بن عمرو حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن ذكوان - هو عبد الله بن زياد - ( 1 ) عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : جاء الطفيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن دوسا قد هلكت وعصت وأبت ، فادع الله عليهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهد دوسا وأت بهم " . انفرد به البخاري من هذا الوجه . ثم قال : حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي هريرة قال : لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق : يا ليلة من طولها وعنائها * على أنها من دارة الكفر نجت وأبق لي غلام في الطريق ، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة هذا غلامك . فقلت : هو حر لوجه الله عز وجل فأعتقته . انفرد به البخاري من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم . وهذا الذي ذكره البخاري من قدوم الطفيل بن عمرو قد كان قبل الهجرة ، ثم إن قدر قدومه بعد الهجرة فقد كان قبل الفتح ، لان دوسا قدموا ومعهم أبو هريرة ، وكان قدوم أبي هريرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر خيبر ، ثم ارتحل أبو هريرة حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بعد الفتح فرضخ لهم شيئا من الغنيمة . وقد قدمنا ذلك كله مطولا في مواضعه . قال البخاري رحمه الله :
--> ( 1 ) ت : أبو الزناد .