ابن كثير

129

السيرة النبوية

مرباع قومك ؟ قلت : بلى . قال : فإن هذا لا يحل لك في دينك . قال : نعم . فلم يعد أن قالها فتواضعت لها . قال : أما إني أعلم الذي يمنعك من الاسلام ; تقول : إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة لهم ، وقد رمتهم العرب ، أتعرف الحيرة ؟ قلت : لم أرها وقد سمعت بها : قال . فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الامر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد ، وليفتحن كنوز كسرى بن هرمز . قال قلت : كنوز ابن هرمز ؟ قال : نعم كسرى بن هرمز ، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد . قال عدى بن حاتم : فهذه الظعينة [ تخرج ( 1 ) ] من الحيرة تطوف بالبيت في غير جوار ، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى ، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها . ثم قال أحمد : حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن رجل - وقال حماد وهشام ، عن محمد بن أبي عبيدة ولم يذكر عن رجل - قال : كنت أسأل الناس عن حديث عدى بن حاتم وهو إلى جنبي ولا أسأله ، قال : فأتيته فسألته فقال : نعم . فذكر الحديث . * * * وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عمرو الأديب ، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا إسرائيل ، أنبأنا سعد الطائي ، أنبأنا محل بن خليفة ، عن عدي بن حاتم ، قال : بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة ، وأتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل .

--> ( 1 ) من السند 4 / 257 .