ابن كثير

123

السيرة النبوية

وسلم بين أربعة : زيد الخيل ، وعلقمة بن علاثة ، والأقرع بن حابس ، وعيينة بن بدر الحديث . وسيأتي ذكره في بعث على إلى اليمن إن شاء الله تعالى . قصة عدى بن حاتم الطائي قال البخاري في الصحيح : وفد طيئ وحديث عدى بن حاتم . حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن عدي بن حاتم ، قال : أتينا عمر بن الخطاب في وفد فجعل يدعو رجلا رجلا يسميهم ، فقلت : أما تعرفني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى أسلمت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا ، وعرفت إذ أنكروا . فقال عدى : لا أبالي إذا . وقال ابن إسحاق : وأما عدى بن حاتم فكان يقول فيما بلغني : ما رجل من العرب كان أشد كراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به منى ، أما أنا فكنت امرءا شريفا وكنت نصرانيا ، وكنت أسير في قومي بالمرباع وكنت في نفسي على دين ، وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي . فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته ، فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لإبلي : لا أبا لك ، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا فاحتبسها قريبا منى ، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فأذني . ففعل . ثم إنه أتاني ذات غداة فقال : يا عدى ، ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد فاصنعه الآن ، فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا : هذه جيوش محمد . قال : قلت : فقرب إلي أجمالي . فقربها .