ابن كثير
118
السيرة النبوية
وأن محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به وما نهاكم عنه قال ، فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفى حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما . قال ، يقول ابن عباس : فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة . وهكذا رواه الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم الزهري ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق فذكره . وقد روى هذا الحديث أبو داود من طريق سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع ، عن كريب ، عن ابن عباس بنحوه . وفى هذا السياق ما يدل على أنه رجع إلى قومه قبل الفتح ، لان العزى خربها خالد بن الوليد أيام الفتح . * * * وقد قال الواقدي : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : بعثت بنو سعد بن بكر في رجب سنة خمس ضمام بن ثعلبة ، وكان جلدا أشعر ذا غديرتين وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأغلظ له في المسألة ، سأله عمن أرسله وبم أرسله ، وسأله عن شرائع الاسلام ، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ، فرجع إلى قومه مسلما قد خلع الأنداد ، ، فأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه ، فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما ، وبنوا المساجد وأذنوا بالصلاة . وقال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا سليمان - يعنى ابن المغيرة - عن