السيد حسن آل المجدد الشيرازي
7
الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية
وقالت له صلى الله عليه وآله وسلم مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك رسول الله ؟ ! ( 1 ) ! ! وأخرج أحمد وأبو داود ( 2 ) عن النعمان بن بشير ، قال : جاء أبو بكر يستأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأذن له فدخل فقال : يا ابنة أم رومان - وتناولها - : أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! قال : فحال النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبينها . . الحديث . وقد بلغ بها الحال أن أغاظت الحليم غيظا ، حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر : يا أبا بكر ، ألا تعذرني من عائشة ؟ ! ( 3 ) . أم هل كان من قول المعروف قولها - لما استفزت حمية الناس ، وألبتهم على قتل عثمان - : اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ( 4 ) ؟ !
--> ( 1 ) أخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال من حديثها معنعنا ، وذكره الغزالي أيضا في الموضع المذكور آنفا . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 272 ، سنن أبي داود 4 / 300 ح 4999 ، باب ما جاء في المزاح من كتاب النكاح . ( 3 ) طبقات الصحابة 8 / 56 - طبعة ليدن سنة 1322 ه . ( 4 ) بل هي أول من سمته بذلك ، راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 215 ، و 20 / 17 و 22 ، وتاريخ الطبري 3 / 477 ، والنهاية لابن الأثير - 5 / 80 ، وتاج العروس 8 / 141 ، والكامل في التاريخ 3 / 206 ، طبعة دار صادر ، بيروت ، سنة 1402 ه . وقال الجوهري في الصحاح 5 / 1832 - مادة نعثل : النعثل : الذكر من الضباع ، ونعثل اسم رجل كان طويل اللحية ، وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل . انتهى . وقال ابن الأثير في النهاية 5 / 79 - 80 : في مقتل عثمان : لا يمنعنك مكان ابن سلام أن تسب نعثلا كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا تشبيها برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل : النعثل : الشيخ الأحمق ، وذكر الضباع ، قال : ومنه حديث عائشة : اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا تعني عثمان . انتهى . وقال الفيروزآبادي في القاموس 4 / 59 : النعثل - كجعفر - : الذكر من الضباع ، والشيخ الأحمق ، ويهودي كان بالمدينة ، ورجل لحياني أي طويل اللحية - كان يشبه به عثمان إذا نيل منه . انتهى . وانظر : تاريخ الطبري 3 / 400 ، والإمامة والسياسة - لابن قتيبة : 43 ، في مخاطبتهم عثمان نعثلا ، فمن شطط الآلوسي ما ذكره في ج 22 / 11 من روح المعاني في هذا المقام ، فراجع واحكم بالحق ولا تشطط .