ابن كثير

52

السيرة النبوية

أبى حازم ، قال : رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد . وفى الصحيحين من حديث موسى بن إسماعيل ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي قال : لم يبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي يقاتل فيهن غير طلحة وسعد عن حديثهما . وقال الحسن بن عرفة : حدثنا مروان بن معاوية ، عن هاشم بن هاشم السعدي ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : نثل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد وقال : ارم فداك أبي وأمي . وأخرجه البخاري ، عن عبد الله بن محمد ، عن مروان به . وفى صحيح البخاري من حديث عبد الله بن شداد ، عن علي بن أبي طالب قال : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لاحد إلا لسعد بن مالك ، فإني سمعته يقول يوم أحد : يا سعد ارم فداك أبي وأمي . قال محمد بن إسحاق : حدثني صالح بن كيسان ، عن بعض آل سعد ، عن سعد بن أبي وقاص أنه رمى يوم أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سعد : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني النبل ويقول : ارم فداك أبي وأمي ! حتى إنه ليناولني السهم ليس له نصل فأرمي به . وثبت في الصحيحين من حديث إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد ابن أبي وقاص قال : رأيت يوم أحد عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان أشد القتال ما رأيتهما قبل ذلك ولا بعده . يعنى جبريل وميكائيل عليهما السلام . وقال أحمد : حدثنا عفان ، أخبرنا ثابت ، عن أنس ، أن أبا طلحة كان يرمى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، والنبي صلى الله عليه وسلم خلفه يترس به ، وكان