ابن كثير
497
السيرة النبوية
قال : فأخبرني هل له ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوه عليه ! فقلت : لا . قال : فأخبرني عن أتباعه ، من هم ؟ فقلت : الاحداث والضعفاء والمساكين ، فأما أشرافهم وذوو الأنساب [ منهم ( 1 ) ] فلا . قال : فأخبرني عمن صحبه أيحبه ويكرمه أم يقليه ويفارقه ؟ قلت : ما صحبه رجل ففارقه . قال : فأخبرني عن الحرب بينكم وبينه ؟ فقلت : سجال يدال علينا وندال عليه . قال : فأخبرني هل يغدر ؟ فلم أجد شيئا أغره به إلا هي ، قلت : لا ونحن منه في مدة ولا نأمن غدره فيها . فوالله ما التفت إليها منى . قال : فأعاد على الحديث ، قال : زعمت أنه من أمحضكم نسبا ، وكذلك يأخذ الله النبي ، لا يأخذه إلا من أوسط قومه . وسألتك : هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله فهو يتشبه به ؟ فقلت : لا . وسألتك : هل كان له من ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه ؟ فقلت : لا . وسألتك عن أتباعه ، فزعمت أنهم الاحداث والضعفاء والمساكين . وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان . وسألتك عمن يتبعه أيحبه ويكرمه أم يقليه ويفارقه ؟ فزعمت أنه قل من يصحبه فيفارقه . وكذلك حلاوة الايمان لا تدخل قلبا فتخرج منه . وسألتك كيف الحرب بينكم وبينه ؟ فزعمت أنها سجال يدال عليكم وتدالون عليه ، وكذلك يكون حرب الأنبياء ولهم تكون العاقبة . سألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر .
--> ( 1 ) ليست في ا .