ابن كثير

388

السيرة النبوية

قال شيخنا أبو الحجاج المزي في أطرافه : ورواه الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن سليمان بن سحيم ، عن أم علي بنت أبي الحكم ، عن أمية بنت أبي الصلت عن النبي صلى الله عليه وسلم به . وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا رافع بن سلمة الأشجعي ، حدثني حشرج بن زياد ، عن جدته أم أبيه ، قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خيبر وأنا سادسة ست نسوة ، قالت : فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن معه نساء ، قالت : فأرسل إلينا فدعانا ، قالت : فرأينا في وجهه الغضب فقال : " ما أخرجكن وبأمر من خرجتن ؟ " قلنا : خرجنا نناول السهام ونسقي السويق ، ومعنا دواء للجرحى ونغزل الشعر فنعين به في سبيل الله . قال : فمرن فانصرفن . قالت : فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهاما كسهام الرجال ، فقلت لها : يا جدة وما الذي أخرج لكن ؟ قالت : تمرا . قلت : إنما أعطاهن من الحاصل ، فأما أنه أسهم لهن في الأرض كسهام الرجال فلا ! والله أعلم . وقال الحافظ البيهقي : وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ ، أن عبد الله الأصبهاني أخبره ، حدثنا الحسين بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا الواقدي ، حدثني عبد السلام بن موسى بن جبير ، عن أبيه عن جده ، عن عبد الله بن أنيس قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ومعي زوجتي وهي حبلى فنفست في الطريق ، فأخبرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : " انقع لها تمرا فإذا انغمر فأمر به لتشربه " ففعلت فما رأت شيئا تكرهه ، فلما فتحنا خيبر أجدى ( 1 ) النساء ولم يسهم لهن ، فأجدى زوجتي وولدي الذي ولد . قال عبد السلام : لست أدري غلام أو جارية .

--> ( 1 ) أجدى : أعطى .