ابن كثير

382

السيرة النبوية

تفرد به أبو داود . ثم رواه أبو داود من حديث بشير بن يسار مرسلا ، فعين نصف النوائب الوطيح والكتيبة والسلالم وما حيز معها ، ونصف المسلمين الشق والنطاة وما حيز معهما ، وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حيز معهما . وقال أيضا : حدثنا حسين بن علي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار مولى الأنصار ، عن رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر فقسمها على ستة وثلاثين سهما ، جمع كل سهم مائة سهم ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك ، وعزل النصف الثاني لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس . تفرد به أبو داود . قال أبو داود : حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري ، سمعت أبي يعقوب بن مجمع يقول عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري ، عن عمه مجمع بن حارثة الأنصاري - وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن - قال : قسمت خيبر على أهل الحديبية ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما ، وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارس ، سهمين وأعطى الراجل سهما . تفرد به أبو داود . وقال مالك عن الزهري ، أن سعيد بن المسيب أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح بعض خيبر عنوة . ورواه أبو داود . ثم قال أبو داود : قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد ، أخبركم ابن وهب ، حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب أن خيبر بعضها كان عنوة وبعضها صلحا ، والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح ، قلت لمالك : وما الكتيبة ؟