ابن كثير

380

السيرة النبوية

وقد روى أبو داود من حديث محمد بن إسحاق حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر قال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أن يخرجهم إذا شاء ، فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود . فأخرجهم . وقال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن جبير بن مطعم أخبره قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ، ونحن وهم بمنزلة واحدة منك . فقال : " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد " . قال جبير بن مطعم ، : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا . تفرد به دون مسلم . وفي لفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بني هاشم وبني عبد المطلب شئ واحد ، إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام " . قال الشافعي : دخلوا معهم في الشعب وناصروهم في إسلامهم وجاهليتهم . قلت : وقد ذم أبو طالب بني عبد شمس ونوفلا حيث يقول : جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا * عقوبة شر عاجلا غير آجل وقال البخاري : حدثنا الحسن بن إسحاق ، حدثنا محمد بن ثابت ، حدثنا زائدة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما . قال : فسره نافع فقال : إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم ، وإن لم يكن معه فرس فله سهم . وقال البخاري : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرني زيد ،