ابن كثير

369

السيرة النبوية

أن يقرسوا الماء في الشنان ( 1 ) ثم يجرونه عليهم إذا أتى الفجر ويذكرون اسم الله عليه ، ففعلوا ذلك فكأنما نشطوا من عقل . * * * قال البيهقي : ورويناه عن عبد الرحمن بن رافع موصولا ، وعنه : بين صلاتي المغرب والعشاء . وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى وبهز ، قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ، حدثنا عبد الله بن مغفل ، قال : دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت : لا أعطي أحدا منه شيئا . قال : فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم . وقال أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : كنا نحاصر قصر خيبر ، فألقى إلينا جراب فيه شحم ، فذهبت فأخذته فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت . وقد أخرجه صاحبا الصحيح من حديث شعبة . ورواه مسلم أيضا عن شيبان بن فروخ ، عن عثمان بن المغيرة . وقال ابن إسحاق : ، وحدثني من لا أتهم عن عبد الله بن مغفل المزني قال : أصبت من فئ خيبر جراب شحم ، قال : فاحتملته على عنقي إلى رحلي وأصحابي . قال : فلقيني صاحب المغانم الذي جعل عليها ، فأخذ بناحيته وقال : هلم حتى تقسمه بين المسلمين . قال : وقلت : لا والله لا أعطيكه . قال : وجعل يجاذبني الجراب ، قال : فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك فتبسم ضاحكا ، ثم قال لصاحب المغانم : خل بينه وبينه . قال : فأرسله فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي فأكلناه .

--> ( 1 ) يقرسوا : يبردوا . والشنان : القرب .