ابن كثير

357

السيرة النبوية

قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب قال : فبرز له علي وهو يقول : أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة أو فيهم بالصاع كيل السندرة قال : فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله . وكان الفتح . هكذا وقع في هذا السياق أن عليا هو الذي قتل مرحبا اليهودي لعنه الله . وقال أحمد : ، حدثنا حسين بن حسن الأشقر ، حدثني قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه عن جده عن علي قال : لما قتلت مرحبا جئت برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى موسى بن عقبة عن الزهري ، أن الذي قتل مرحبا هو محمد بن مسلمة . وكذلك قال محمد بن إسحاق : حدثني عبد الله بن سهل أحد بني حارثة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تلهب إن حماي للحمى لا يقرب قال : فأجابه كعب بن مالك : قد علمت خيبر أني كعب * مفرج الغماء جرى صلب إذ شبت الحرب وثار ( 1 ) الحرب * معي حسام كالعقيق عضب يطأكم حتى يذل الصعب * بكف ماض ليس فيه عيب قال : وجعل مرحب يرتجز ويقول : هل من مبارز ؟ فقال رسول الله صلى الله

--> ( 1 ) ابن هشام : تلتها الحرب