ابن كثير

352

السيرة النبوية

وقد رواه مسلم والنسائي جميعا عن قتيبة به . وفي صحيح مسلم والبيهقي من حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله وسوله يفتح الله عليه " . قال عمر : فما أحببت الامارة إلا يومئذ ! فدعا عليا فبعثه ثم قال : " اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت " قال علي : على ما أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله " . لفظ البخاري . * * * وقال الإمام أحمد : حدثنا مصعب بن المقدام وجحش بن المثنى ، قالا : حدثنا إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن عصمة العجلي ، سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية فهزها ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أنا . قال : امض . ثم جاء رجل آخر فقال : امض . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر " فقال : هاك يا علي . فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتها وقديدها . تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به ، وفيه غرابة . وعبد الله به عصمة ، ويقال ابن أعصم ، وهكذا يكنى بأبي علوان العجلي ، وأصله من اليمامة سكن الكوفة ، وقد وثقه ابن معين ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال