ابن كثير

327

السيرة النبوية

عليه وسلم بعث طائفة منهم فيهم أبو قتادة ولم يحرم أبو قتادة حتى قتل ذلك الحمار الوحشي فأكل منه هو وأصحابه ، وحملوا منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء الطريق فقال : هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا : لا . قال : فكلوا ما بقي من الحمار . وقد قال البخاري : حدثنا شعبة بن الربيع ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال : انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم . * * * وقال البخاري : حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا شبابة بن سوار الفزاري ، حدثنا شعبة ، عن قتادة عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه قال : لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها . حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا طارق ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه أنه كان فيمن بايع تحت الشجرة فرجعنا إليها العام المقبل فعميت علينا . وقال البخاري أيضا : حدثنا محمود ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن طارق بن عبد الرحمن ، قال : انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون ، فقلت : ما هذا المسجد ؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان . فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته فقال سعيد : حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، قال : فلما كان من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها . ثم قال سعيد : إن أصحاب محمد لم يعلموها ، وعلمتموها أنتم ! فأنتم أعلم ؟ ورواه البخاري ومسلم من حديث الثوري وأبي عوانة وشبابة عن طارق . وقال البخاري : حدثنا سعيد ، حدثني أخي ، عن سليمان ، عن عمرو بن يحيى ، عن عباد بن تميم قال : لما كان يوم الحرة والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة ، فقال ابن