ابن كثير
319
السيرة النبوية
قتل . قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أن عثمان قد قتل : لا نبرح حتى نناجز القوم . * * * ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة ، وكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة وكان الناس يقولون : بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت . وكان جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ، ولكن بايعنا على ألا نفر . فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة ، وكان جابر بن عبد الله يقول : والله لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته قد ضبأ ( 1 ) إليها يستتر من الناس . ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل . قال ابن هشام : ودكر وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، أن أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي . قال ابن هشام : وحدثني من أثق به عمن حدثه بإسناد له عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع لعثمان فضرب بإحدى يديه الأخرى . وهذا الحديث الذي ذكره ابن هشام بهذا الاسناد ضعيف ، لكنه ثابت في الصحيحين . قال ابن إسحاق : قال الزهري : ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : ائت محمدا وصالحه ، ولا يكن في صلحه
--> ( 1 ) ضبأ : لصق .