ابن كثير

249

السيرة النبوية

وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجوه ، وإنما ذكره البخاري تعليقا . وقال أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، قال محمد : وكان واقد من أحسن الناس وأعظمهم وأطولهم ، قال : دخلت على أنس بن مالك فقال لي : من أنت ؟ قلت : أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ . فقال : إنك بسعد لشبيه . ثم بكى وأكثر البكاء وقال : رحمة الله على سعد ! كان من أعظم الناس وأطولهم . ثم قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى أكيدر دومة ، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على المنبر وجلس فلم يتكلم ثم نزل ، فجعل الناس يلمسون الجبة وينظرون إليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتعجبون منها ؟ لمناديل سعد ابن معاذ في الجنة أحسن مما ترون " . وهكذا رواه الترمذي والنسائي من حديث محمد بن عمرو به . وقال الترمذي : حسن صحيح . * * * قال ابن إسحاق بعد ذكر اهتزاز العرش لموت سعد ابن معاذ : وفي ذلك يقول رجل من الأنصار : وما اهتز عرش الله من موت هالك * سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو قال : وقالت أمه ، يعني كبيشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة الخدرية الخزرجية حين احتمل سعد على نعشه تندبه : ويل أم سعد سعدا * صرامة وحدا وسؤددا ومجدا * وفارسا معدا سد به مسدا * يقدها ما قدا