ابن كثير
168
السيرة النبوية
فلذلك اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر جمله ، وهو مطيته ، فأعطاه ثمنه ثم رده عليه وزاده مع ذلك . قال : ففيه تحقيق لما كان أخبره به عن أبيه . وهذا الذي سلكه السهيلي هاهنا إشارة غريبة وتخيل بديع . والله سبحانه وتعالى أعلم . وقد ترجم الحافظ البيهقي في كتابه " دلائل النبوة " على هذا الحديث في هذه الغزوة فقال : باب ما كان ظهر في غزاته هذه من بركاته وآياته في جمل جابر بن عبد الله رضي الله عنه . وهذا الحديث له طرق عن جابر وألفاظ كثيرة ، وفيه اختلاف كثير في كمية ثمن الجمل وكيفية ما اشترط في البيع . وتحرير ذلك واستقصاؤه لائق بكتاب البيع من الاحكام والله أعلم . وقد جاء تقييده بهذه الغزوة ، وجاء تقييده بغيرها ، كما سيأتي . ومستبعد تعداد ذلك والله أعلم .