ابن كثير

164

السيرة النبوية

آخذ . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : لا ، ولكن أعاهدك على ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك . فخلى سبيله ، فأتى أصحابه وقال : جئتكم من عند خير الناس . ثم ذكر صلاة الخوف ، وأنه صلى أربع ركعات ، بكل طائفة ركعتين . وقد أورد البيهقي هنا طرق صلاة الخوف بذات الرقاع ، عن صالح بن خوات بن جبير ، عن سهل بن أبي حثمة ، وحديث الزهري ، عن سالم عن أبيه ، في صلاة الخوف بنجد . وموضع ذلك كتاب الأحكام . والله أعلم . قصة الذي أصيبت امرأته في هذه الغزوة قال محمد بن إسحاق : حدثني عمى صدقة بن يسار ، عن عقيل بن جابر ، عن جابر بن عبد الله قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا ، أتى زوجها وكان غائبا ، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهى حتى يهريق في أصحاب محمد دما . فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فقال : من رجل يكلؤنا ليلتنا ؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار . فقالا : نحن يا رسول الله ، قال : فكونا بفم الشعب من الوادي . وهما عمار بن ياسر وعباد بن بشر ، فلما خرجا إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري : أي الليل تحب أن أكفيكه أوله أم آخره ؟ قال : بل اكفني أوله . فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلى . قال : وأتى الرجل فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم ، فرمى بسهم