ابن كثير

122

السيرة النبوية

الأسدي الذي دلهم نصيبا وافرا من المغنم ، وأخرج صفي النبي صلى الله عليه وسلم ، عبدا وخمس الغنيمة ، وقسمها بين أصحابه . ثم قدم المدينة . قال عمر بن عثمان : فحدثني عبد الملك بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، عن عمر بن أبي سلمة قال : كان الذي جرح أبى أبو أسامة الجشمي ، فمكث شهرا يداويه فبرأ ، فلما برأ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم ، يعنى من سنة أربع ، إلى قطن ، فغاب بضع عشرة ليلة ، فلما دخل المدينة انتقض به جرحه فمات لثلاث بقين من جمادى الأولى . قال عمر : واعتدت أمي حتى خلت أربعة أشهر وعشر ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها في ليال بقين من شوال ، فكانت أمي تقول : ما بأس بالنكاح في شوال والدخول فيه ، قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وبنى فيه . قال : وماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع وخمسين . رواه البيهقي . قلت : سنذكر في أواخر هذه السنة في شوالها تزيج النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ، وما يتعلق بذلك من ولاية الابن أمه في النكاح ، ومذاهب العلماء في ذلك . إن شاء الله تعالى . وبه الثقة .